محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي

327

الفوائد المدنية والشواهد المكية

الصادق ( عليه السلام ) : " كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي " ( 1 ) إباحة كلّ شيء ( 2 ) ما لم يبلغنا فيه نهي . ومن المعلوم : أنّ المراد نهي يكون اتّباعه واجباً ، والمفروض فيما نحن بصدده عدم بلوغ ذلك النهي . لأنّا نقول : النهي قسمان : نهي خاصّ ونهي عامّ ، والنهي العامّ قد بلغنا ، إذ علمنا من الحديث المتواتر بين الفريقين المشتمل على حصر الأُمور في ثلاثة ومن نظائره وجوب التوقّف علينا في كلّ واقعة لم يكن حكمها بيّناً عندنا ، معلّلا بأنّ الشريعة قد كملت ولم تبق واقعة خالية من حكم وارد من الله تعالى ، ومعلّلا بالحذر عن ارتكاب المحرّمات والوقوع في الهلكات من غير علم * . وبهذا الجواب يندفع ما يتّجه أن يقال : ذكر شيخنا الصدوق في كتاب التوحيد في باب الاستطاعة : حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار ( رضي الله عنه ) قال : حدّثنا سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : رفع عن أُمّتي تسعة : الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وما لا يطيقون وما لا يعلمون وما اضطرّوا إليه والحسد والطيرة والتفكّر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطقوا بشفة ( 3 ) . وذكر في باب التعريف والحجّة والبيان : حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 316 ، ح 937 . ( 2 ) خ : كلّ فعل . ( 3 ) التوحيد : 344 ، ح 24 .